الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه
shape
كتاب الروض المربع الجزء الثالث
282596 مشاهدة print word pdf
line-top
السلم في الأثمان والفلوس

فإن كانت الأثمان خالصة، صح السَّلَم فيها، ويكون رأس المال غيرها، ويصح السَّلَم في فلوس ويكون رأس المال عرضا.


الأصل أن رأس المال يكون من النقود، ولكن قد يكون من العُرُوض، ولكن الصحيح أن هذا لا يسمى سَلَمًا، وإنما يسمى دَيْنًا وهو أجل ثمنه.
ثم يقول: وصورة السَّلَم في النقود أن يقول مثلا: اشتريت منك ألف ريال بمائة صاع، أسلم منك الآصع الآن.
إذا كانت الريالات حاضرة لزيد في ثمنها. لو كانت حاضرة لنقصت. لكان -مثلًا- مائة الصاع بخمسمائة، ولكنها لما كانت غائبة جعلت بألف، فيسمى هذا دينا وسَلَمًا في نقود، ولكن رأس المال من العروض.
أي جعل رأس المال من الأكياس -مثلًا- أو الآصع من التمر، أو ما أشبه ذلك.
مثل هذا يسمى دينا.
الفُلُوس: قطع من الحديد، مضروبة كعملة يتعامل بها، ومثلها الآن الهَلَل؛ فإنها قطع صغيرة من النحاس، فإذا جعلت؛ إذا أسلم في الفلوس، جعل رأس المال عروضا؛ كأن يقول مثلا: اشتريت منك ألف هللة، أو -مثلًا- مائة ألف هلل، اشتريتها منك بخمسين صاعا، مسلمة لك- الآن- من الأرز، أو من البر، فهذا سلم في فلوس؛ لأن في هلل، ورأس المال عرض؛ يعني رأس المال شاة مسلمة، أو رأس المال عشرة ثياب، أو رأس المال -مثلًا- خمسة أكياس من الأرز، أو نحو ذلك، فصح السَّلَم؛ لأن رأس المال يعني ليس من جنس الفلوس، فلا يكون بيع مثل بمثله مع التفاوت، أو مع الاختلاف، إنما هما متباينان نعم.

line-bottom