تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. logo القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك
shape
كتاب الروض المربع الجزء الثالث
282575 مشاهدة print word pdf
line-top
رجوع المشتري على البائع بكل الثمن عند فساد المبيع

وإن كان المبيع كبيض دجاج، فكسره، فوجده فاسدا، رجع بكل الثمن؛ لأنا تبينا فساد العقد من أصله لكونه وقع على ما لا نفع فيه، وليس عليه رد أرش ذلك إلى بائعه لعدم الفائدة فيه.


بيض الدجاج لا قيمة لغلافه، وكذلك بيض الحمام، وبيض الحبارى مثلا وسائر بيض الطيور لا قيمة لقشره. ثم إنه تارة يكون فاسدا كله. البيض لا قيمة له منتن وفاسد، أو قد فرخ؛ ولكن أفراخه ميتة لا يمكن أن تعيش. ففي هذه الحال لا فائدة في رده. يطالِب بالثمن كله؛ لأن القصد من المبيع هو المأكول الذي في جوف البيض، وقد وجد فاسدا، فلا قيمة له، ولا أرش له، ولا فائدة في قشره، فيطالب بالثمن كله؛ حيث إنه اشترى ما لا فائدة فيه.
وأما إذا وجد فيه بعض الفائدة بأن وجد فيها أفراخا يسيرة ويمكن إزالة الفرخ وطبخ الباقي يعني: الفرخ يمكن أنه مد يعني: قد يكون مثل رأس الإصبع، فيمكن أن ينتفع به يعني: بالباقي فإنه يطالب بالأرش. وأما إذا كان الفرخ قد ملأ البيضة، ولم يبق من المح شيء، فإنه لا يرد شيئا، ويطالب بكل الثمن. نعم.

line-bottom